التحرش الجنسي
يعرف المشرع الوطني مسألة التحرش الجنسي على أنه: « كل إمعان في مضايقة الغير بتكرار أفعال أو أقوال أو إشارات من شأنها أن تنال من كرامته أو تخدش حياءه وذلك بغاية حمله على الاستجابة لرغباته أو رغبات غيره الجنسية أو بممارسة ضغوط عليه من شأنها إضعاف إرادته على التصدي لتلك الرغبات.» (الفصل 226 ثالثا من المجلة الجنائية)فالتحرش الجنسي هو بالأساس:
* إتيان تصرفات مادية شاذة ومتكررة ذات بعد جنسي تجاه شخص لحمله عبرالضغط للإستجابة لرغبة جنسية،
* استعمال الضغط المادي أو المعنوي لإضعاف إرادة المستهدف بتلك التحرشات قصد تحقيق رغبات جنسية.
وبهذا فإن التحرش الجنسي يمثل سلوكا شادا يصدر عن شخص تجاه شخص آخر لحمله على للاستجابة عنوة لتلك الرغبات.
هذا من حيث الهدف أما الآليات التي تترجم تلك الغاية الشادة فتتنوع وسائلها مثل:
- التحرش اللفظي (الكلام البذيء، تعليقات ذاتإيحاءاتجنسية،إبداءملاحظاتغيرلائقةحولالمظهروالجسد).
- التحرش غيراللفظي (الحركات الجسدية المسيئة، إرسال الصور الإباحية، النظرات الفاحصة)
- التحرش الجسدي (الملامسة ، الإقتراب اللصيق)
- مقايضةالمنفعةاستغلال السلطة)
مقايضةالمنفعة أو استغلال السلطة (كربط ترقية مهنية،أو زيادة في الراتب،أو الإستمرار في الوظيفةبتقديم تنازلات لتحقيق متعة جنسية).
وقد وضعت منظمة العمل الدولية مقاييس متعددة لحماية محيط العمل من الممارسات التي تمس من الكرامة البشرية عبر :
- منع التمييز في العمل القائم على الجنس أو العرق أو الدين(الاتفاقيتن رقم 100 و111)
- كم أقرت المعاهدة الدولية رقم (190) (لم تصادق عليها تونس) بحق الجميع في عالم عمل خال من العنف والتحرش بما في ذلك التحرش القائم على النوع الإجتماعي والتحرش الجنسي. وشملت الإتفاقية الموظفين والمتدربين والباحثين عن عمل والمتطوعين .
ولئن لم تصادق البلاد التونسية على هذه الاتفاقية إلا أن منظومتها الفانونية تعد متكاملة وقادرة على مواجهة التحرش الجنسي وزجره في فضاء العمل وخارجه من خلال القانون عدد 73 لسنة 2004 مؤرخ في 2 أوت 2004 المتعلق بتنقيح وإتمام المجلة الجنائية بخصوص زجر الإعتداءات على الأخلاق الحميدة وزجر التحرش الجنسي والقانون عدد 58 لسنة 2017 المؤرخ في 11 أوت 2017 المتعلق بالقضاء على العنف ضدالمرأة.
وقد شدد المشرع العقوبة على الفاعل ممن له سلطة على الضحية (مدير أو رئيس العمل مثلا) أو استغل نفوذه للضغط عليها.
القانون عدد 73 لسنة 2004 مؤرخ في 2 أوت 2004 يتعلق بتنقيح وإتمام المجلة الجنائية
بخصوص زجر الإعتداءات على الأخلاق الحميدة وزجر التحرش الجنسي.
الفصل الأول
أضيفت الفصول 226 مكرر و226 ثالثا و 226 رابعا إلى المجلة الجنائية كما يلي:
الفصل 226 مكرر :
يعاقب بالسجن مدة ستة أشهر وبخطية قدرها ألف دينار كل من يعتدي علنا على الأخلاق الحميدة أو الآداب العامة بالإشارة أو القول أو يعمد علنا إلى مضايقة الغير بوجه يخل بالحياء.
ويستوجب نفس العقوبات المذكورة بالفقرة المتقدمة كل من يلفت النظر علنا إلى وجود فرصة لارتكاب فجور وذلك بكتابات أو تسجيلات أو إرساليات سمعية أو بصرية أو إلكترونية أو ضوئية.
الفصل 226 ثالثا (جديد)(نقح بمقتضى القانون عدد 58 لسنة 2017 مؤرخ في 11 أوت 2017 يتعلق بالقضاء على العنف ضد المرأة):
يعاقب بالسجن مدة عامين وبخطية قدرها خمسة آلاف دينار مرتكب التحرش الجنسي.
ويعتبر تحرشا جنسيا كل اعتداء على الغير بالأفعال أو الإشارات أو الأقوال تتضمن إيحاءات جنسية تنال من كرامته أو تخدش حياءه وذلك بغاية حمله على الاستجابة لرغبات المعتدي أو رغبات غيره الجنسية أو بممارسة ضغط خطير عليه من شأنها إضعاف قدرته على التصدي لتلك الضغوط.
ويكون العقاب مضاعفا :
- إذا كانت الضحية طفلا،
- إذا كان الفاعل من أصول أو فروع الضحية من أي طبقة،
- إذا كانت للفاعل سلطة على الضحية أو استغل نفوذ وظيفه،
- إذا سهل ارتكاب الجريمة حالة استضعاف الضحية الظاهرة أو المعلومة من الفاعل.
وتجري آجال انقضاء الدعوى العمومية بخصوص جريمة التحرش الجنسي المرتكبة ضد طفل بداية من بلوغه سن الرشد.
الفصل 226 رابعا (ألغي بمقتضى القانون عدد 58 لسنة 2017 مؤرخ في 11 أوت 2017 يتعلق بالقضاء على العنف ضد المرأة)
الفصل 2
نقح عنوان الفقرة الأولى من القسم الثالث من الباب الأول من الجزء الثاني من المجلة الجنائية كما يلي :
في الاعتداءات على الأخلاق الحميدة والتحرش الجنسي.
الفصل 3-
ألغيت أحكام الأمر المؤرخ في 25 أفربل 1940 المتعلق بزجر الاعتداء على الأخلاق الحميدة.
ينشر هذا القانون بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية وينفذ كقانون من قوانين الدولة.
تونس في 2 أوت 2004.
القانون عدد 73 لسنة 2004 مؤرخ في 2 أوت 2004 يتعلق بتنقيح وإتمام المجلة الجنائية بخصوص
زجر الإعتداءات على الأخلاق الحميدة وزجر التحرش الجنسي.
الفصل الأول-
أضيفت الفصول 226 مكرر و226 ثالثا و 226 رابعا إلى المجلة الجنائية كما يلي:
الفصل 226 مكرر :
يعاقب بالسجن مدة ستة أشهر وبخطية قدرها ألف دينار كل من يعتدي علنا على الأخلاق الحميدة أو الآداب العامة بالإشارة أو القول أو يعمد علنا إلى مضايقة الغير بوجه يخل بالحياء.
ويستوجب نفس العقوبات المذكورة بالفقرة المتقدمة كل من يلفت النظر علنا إلى وجود فرصة لارتكاب فجور وذلك بكتابات أو تسجيلات أو إرساليات سمعية أو بصرية أو إلكترونية أو ضوئية.
الفصل 226 ثالثا:
يعاقب بالسجن مدة عام وبخطية قدرها ثلاثة ألاف دينار مرتكب التحرش الجنسي.
ويعد تحرشا جنسيا كل إمعان في مضايقة الغير بتكرار أفعال أو أقوال أو إشارات من شأنها أن تنال من كرامته أو تخدش حياءه وذلك بغاية حمله على الاستجابة لرغباته أو رغبات غيره الجنسية أو بممارسة ضغوط عليه من شأنها إضعاف إرادته على التصدي لتلك الرغبات.
ويضاعف العقاب إذا ارتكبت الجريمة ضد طفل أو غيره من الأشخاص المستهدفين بصفة خاصة بسبب قصور ذهني أو بدني يعوق تصديهم للجاني.
الفصل 226 رابعا:
لا تحول العقوبات المقررة بالفصلين المتقدمين دون تطبيق العقوبات الأشد المستوجبة لغيرها من الجرائم.
ولا يجري التتبع في جريمة التحرش الجنسي إلا بطلب من النيابة العمومية بناء على شكاية من المتضرر.
وفي صورة صدور قرار بأن لا وجه للتتبع أو إذا صدر الحكم بعدم سماع الدعوى العمومية جاز للمشتكى به أن يطلب التعويض عن الضرر الحاصل له دون أن يمنع ذلك عند الاقتضاء من تتبع الشاكي من أجل الادعاء بالباطل.
الفصل 2 –
نقح عنوان الفقرة الأولى من القسم الثالث من الباب الأول من الجزء الثاني من المجلة الجنائية كما يلي : في الاعتداءات على الأخلاق الحميدة والتحرش الجنسي.
الفصل 3-
ألغيت أحكام الأمر المؤرخ في 25 أفربل 1940 المتعلق بزجر الاعتداء على الأخلاق الحميدة.
ينشر هذا القانون بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية وينفذ كقانون من قوانين الدولة.
تونس في 2 أوت 2004.